عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
145
كامل البهائي في السقيفة
تقصر في أمورك ، وإن رأيت أن تأذن لعمر بن الخطّاب بالمقام عندي ، فإنّي أستأنس وأستعين برأيه . قال أسامة : فقد فعلت . الجواب : فاعتبروا يا أولي الأبصار أنّ عمر بشهادة الخصم رعيّة لأسامة بأمر النبيّ فكيف يتأمّر عليه ؟ ولو علم النبيّ بأنّ عمر أجدر بها من أسامة لم يؤمّره عليه ولم يجعله رعيّة له إلّا لكي يرشد الأمّة إلى عدم صلاحيّته للخلافة . وإذا كان أبو بكر يطلب الإذن من أسامة لعمر فلماذا لم يطلبه لنفسه ، اللهمّ إلّا أن يكون بالحكم المستثنى من الإمارة ، ولكن كيف يصحّ للمتمرّد على حكم النبيّ والمنتزى على حقّ غيره الخروج من أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمّر أسامة عليهم وحكم النبيّ وأمره باقيان على حالهما إلى يوم القيامة وكلاهما خالف حكم رسول اللّه حين أعرضا عن الطاعة بعدم الخروج مع أسامة . . .